السيد علي الطباطبائي

403

رياض المسائل

الحلي في السرائر ( 1 ) ، وقد صرح بذلك فيه ، ومال إليه جماعة من متأخري المتأخرين ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على لزوم الاتمام على المتيقن نصا وفتوى ، وليس إلا قصر العدد في صلاة السفر أو الخوف من العدو دون نحو السبع . ويضعف بما ذكرنا من : الاجماع المنقول المعتضد بالصحاح والشهرة العظيمة بين الأصحاب وإن كان الانصاف أن دلالة الصحاح لا تخلو عن شئ لا تطمئن معه النفس في الاستدلال بها لولا الاجماع المعتضد بالشهرة العظيمة ، بل عدم الخلاف إلا من نحو الحلي . وهو شاذ ، مضافا إلى إشعار تعليق الحكم بالوصف في الآية والرواية بالعلية ، مع قوة ظهور الصحيحة الأولى بل الثانية أيضا . ( الثالثة : الموتحل والغريق يصليان بحسب الامكان ) فيصليان إيماء عن الركوع والسجود مع عدم التمكن منهما ( ولا يقصر أحدهما عدد صلاته إلا في سفر أو خوف ) بلا خلاف في شئ من ذلك ، استنادا في الأول إلى الاستقراء الكاشف عن لزومه حيثما يتعذر مبدله . وفي الثاني : إلى الأصل الدال على لزوم التمام إلا ما خرج بالدليل ، وليس إلا صورة الخوف والسفر المنفيين في محل الفرض . نعم ، لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق ورجا عند قصر العدد السلامة وضاق الوقت اتجه القصر بهما استظهره في الذكرى ( 2 ) ، واستحسنه في الروض . قال - نظرا إلى - : أنه يجوز له الترك ، فقصر العدد أولى ، لكن في سقوط

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب في صلاة الخوف ج 1 ص 348 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ص 264 س 19 .