السيد علي الطباطبائي
404
رياض المسائل
القضاء بذلك نظر ، لعدم النص على جواز القصر هنا ، ووجه السقوط حصول الخوف في الجملة كما مر . قال : والحاصل : أن علية مطلق الخوف توجب تطرق القصر إلى كل خائف . قال : ووجهه غير واضح ، إذ لا دليل عليه ، والوقوف على المنصوص عليه بالقصر أوضح ، انتهى ( 1 ) . واعترضه جملة من الفضلاء ب : أن الحكم بوجوب القصر ينافي الحكم بوجوب القضاء ، لأن الاتيان بالمأمور به يقتضي الاجزاء ، والحكم بوجوب القضاء إنها يكون عند عدم الأداء ، وأيضا الحكم بوجوب القصر محل تأمل ، وما علل به ضعيف ، إذ لا يلزم من جواز الترك للعجز جواز فعلها مقصورة ( 2 ) انتهى . وهو حسن ، إلا أن ظاهرهم الاذعان له فيما ذكروه من : عدم دليل على القصر في مطلق الخوف ، مع أن الصحيحة الأولى في المسألة السابقة دليل عليه ولو عموما كما مضى ، وكذلك عبائر الفقهاء ومنها : عبارة الماتن التي ادعى الاجماع فيها . فقوله : ( والوقوف على المنصوص عليه بالقصر أوضح " ممنوع إن أراد به المنع عن القصر فيما لم ينص عليه بالخصوص ، ومسلم إن أراد بالمنصوص عليه ما يعم المنصوص ولو بالعموم ، لما عرفت من أنه موجود . واعلم : أن ظاهر الشهيد اعتبار ضيق الوقت هنا في جواز القصر . وهو حسن إن اعتبره في مطلق صلاة الخوف ، وبه صرح الرضوي ( 3 ) في صلاة الخائف من اللص والسبع ، وهو الأوفق بالأصول ، وعليه المرتضى في مطلق صلاة ذوي الأعذار ( 4 . ) ، ولكن المشهور عدمه مطلقا ، للاطلاقات فتوى ونصا ،
--> ( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ص 382 س 27 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ص 405 س 13 ، وذكر مضمونا في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ج 4 ص 426 . ( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 148 . ( 4 ) لم نعثر عليه سوى ما نقله عنه صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في أحكام صلاة الخوف ج 11 ص 293 .