السيد علي الطباطبائي

385

رياض المسائل

عدم جواز صرف مال المسجد إلى غيره مطلقا كالمشهد ، لتعلق النذر أو الوقف بذلك المحل المعين فيجب الاقتصار عليه . نعم ، لو تعذر صرفه إليه أو علم استغناؤه عنه في الحال والمال أمكن القول بجواز صرفه في غيره من المساجد والمشاهد ، بل لا يبعد جواز صرفه في مطلق القربة ، لأن ذلك أولى من بقائه إلى أن يعرض له التلف ، فيكون صرفه في هذا الوجه إحسانا محضا . و ( ما على المحسنين من سبيل ) انتهى ( 1 ) . ووافقه في الذخيرة ( 2 ) . وهو حسن ، إلا أن ما احتملاه من جواز صرفه في سائر القرب حيثما يتعذر استعماله في المسجد أو المشهد المعين محل نظر ، بل الاقتصار على المتيقن يقتضي صرفه في مثله ، مع أنه أقرب إلى مقصود الواقف ونظره . ( ويحرم زخرفتها ) أي : نقشها بالذهب أو نقشها بالصور ) مطلقا على على ذكره الماتن هنا وفي الشرائع ( 3 ) والفاضل في الارشاد ( 4 ) والمنتهى ( ) والشهيد في الذكرى ( 6 ) ، وعللوه بأن ذلك لم يعهد في عهده - صلى الله عليه وآله - وعهد الصحابة فيكون بدعة ، وبالخبر : عن الصلاة في المساجد المصورة ، فقال : أكره ذلك ، ولكن لا يضركم اليوم ، ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك ( 7 ) . وهما كما ترى لضعف الأول بما لا يخفى ، والثاني سندا بل ودلالة ، لأعمية الكراهة من التحريم لو لم نقل بظهورها في ضده ، مع أن المنهي عنه فيه على

--> ( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 4 ص 396 ، باختلاف يسير . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 249 س 34 . ( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 127 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 250 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 388 س 29 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 156 س 22 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 491 .