السيد علي الطباطبائي

386

رياض المسائل

تقدير تسليمه إنما هو : الصلاة فيه ، لا نفس التصوير ، فتأمل ، ومع ذلك فهو نص في نفي المنع الآن . وبالجملة : فالخروج عن الأصل بمثل هذين الأمرين كما ترى . نعم ، لا بأس بالكراهة مسامحة في أدلتها ، وهو خيرة جماعة ، إلا أن تقول بحرمة التصوير في غير المساجد ، ففيها أولى . ( وأن يؤخذ منها إلى غيرها من طريق أو ملك ) لأن الوقف للتأبيد وقد اتخذ للعبادة فلا ينصرف إلى غيرها . وعليه ( فيعاد ( 1 ) لو أخذ ) وكذا لو أخذ ملكا أو جعل طريقا ، ولا خلاف في المقامين يعرف ويفهم من الروض ( 3 ) . ( وإدخال النجاسة فيها ( 3 ) وغسلها فيها ) لو تلوثت بها إجماعا على الظاهر المحكي في ظاهر الذكرى ( 4 ) وفيها بعد الحكم قاله الأصحاب لقول النبي - صلى الله عليه وآله - : جنبوا مساجدكم النجاسة . ولأن كراهية الوضوء من البول والغائط يشعر به ، ولم أقف على إسناد هذا الحديث النبوي ، والظاهر أن المسألة إجماعية ، ولأمر النبي - صلى الله عليه وآله - بتطهير مكان البول ، ولظاهر قوله تعالى : " فلا يقربوا المسجد " وللأمر بتعاهد النعل . نعم ، الأقرب عدم تحرم إدخال نجاسة غير ملوثة للمسجد وفرشه ، للاجماع على جواز دخول الصبيان والحائض ( 5 ) والنفساء ، جوازا مع عدم انفكاكهم من نجاسة غالبا .

--> ( 1 ) في المتن المطبوع : ( ويعاد ) . ( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 236 س 9 . ( 3 ) في المتن المطبوع : ( إليها ) . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 157 س 14 . ( 5 ) في المخطوطات ( والحيض من النساء ) .