السيد علي الطباطبائي

384

رياض المسائل

وإعادته مستحب آخر . ويجوز النقض للتوسعة مع الحاجة إليها كما في المدارك ( 1 ) وغيره لعموم ( ما على المحسنين من سبيل ) ( 2 ) . وللصحيح ( 3 ) المتضمن لأمر النبي - صلى الله عليه وآله - به ، وتردد فيه الشهيدان ( 4 ) . وربما يفهم ميلهما إلى الجواز . قالا : وعليه فلا ينقض إلا مع الظن الغالب بوجود العمارة . ( و ) كذا يجوز ( استعمال آلته ) من نحو الأحجار والأخشاب ( في غيره من المساجد ) خاصة ، إما مطلقا كما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها ، أو إذا استهدم ولم يتمكن من إعادته كما في السرائر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) ، لكن فيه لم يذكر الأخير قيدا . وذكر شيخنا في الروض والمسالك جوازه مع استغنائه عنها ، أو تعذر استعمالها فيه ، أو كون الثاني أحوج لكثرة المصلين ، حاكيا له عن الذكرى ، قال : للمصلحة ، ولأن المالك هو الله تعالى ، وأولى بالجواز صرف غلة وقفه على غيره بالشروط ، ولا يجوز لغير ذلك ( 1 ) . وزاد في المسالك : وليس كذلك المشهد ، فلا يجوز صرف ماله إلى مشهد آخر ، ولا صرف مال المسجد إليه مطلقا ( 8 ) . والتعليل الثاني مذكور في المنتهى وهو كما ترى . وفي المدارك بعد نقله أن : للنظر في هذا الحكم من أصله مجالا ، والمتجه

--> ( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 4 ص 396 . ( 2 ) التوبة : 91 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 487 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 157 س 27 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 235 س 27 . ( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 279 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 389 س 12 . ( 7 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 236 س 1 . ( 8 ) مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 47 س 1 .