السيد علي الطباطبائي
373
رياض المسائل
وإن كان قاعدا قعدت ، وإن كان قائما قمت ( 1 ) . فغير مكافئة لمقابلتها من وجوه عديدة : أعظمها : اعتضاد تلك مع صحة بعضها بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل الاجماع في الحقيقة ، لعدم عامل بهذه أجده ، إلا شيخنا الشهيد الثاني فعمل بها ، جامعا بينها وبين الأخبار السابقة بالتخيير ، مفصلا للعمل بها على هذه ( 2 ) . وهو حسن بعد المكافئة ، وهي مفقودة ، لرجحان تلك بما عرفته ، مع أن ظاهر هذه حرمة المتابعة وهو لا يقول بها ، وتنزيلها - على ما ذكره - فرع حجة هي في المقام مفقودة . وقريب منه في الضعف ما عن التذكرة وفي غيره من عدم إدراك فضيلة الجماعة إلا بإدراك السجدة الأخيرة ( 3 ) ، لضعفه بما عرفته من المعتبرة الآمرة بالمتابعة بإدراك الإمام بعدها ، وقد مر أنه ليس إلا لادراك الفضيلة . مضافا إلى صريح القوية المروية في الفقيه في حديث قال : ومن أدرك الإمام وهو ساجد سجد معه ، ولم يعتد بها ، ومن أدرك الإمام في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدرك وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة ( 4 ) . واحتمال كون هذه العبارة من الفقيه بعيد على ما يفهم من جماعة وبصريحها ، مضافا إلى ظاهر الروايات السابقة يعدل عما ربها يفهم من الصحيحة المتقدمة من انحصار إدراك فضيلة الجماعة في إدراك الإمام في السجدة الأخيرة ، ولا في الحكم الثاني أيضا على التقدير الثاني على المختار في المسألة السابقة من عدم اغتفار الزيادة ، إذ لا فرق بين المسألتين إلا من حيث كون الزائد ثمة ركنا وهنا غيره ، وهو غير صالح للفرق بعد اشتراكهما في تعمد
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 449 . ( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 378 س 15 - 18 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 182 س 35 . ( 4 ) من لا يحضره الفقه : في الجماعة وفضلها ح 1216 ج 1 ص 408 .