السيد علي الطباطبائي

372

رياض المسائل

مذكورا قبل الضمير صريحا بخلاف الأول ، لعدم سبق ذكر له قبله إلا ضمنا . ( وكذا ) الكلام فيما ( لو أدركه بعد السجود ) فيستحب له المتابعة له فيه ، ويستأنف الصلاة من أولها . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحكمين بين الادراك بعد رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة أو قبله . ولا إشكال في الحكم الأول على التقديرين ، ولا خلاف فيه أيضا إلا ممن سبق . ويضعفه - زيادة على ما مر في الجملة من الصحيح المصرح بدرك فضيلة الجماعة والإمام في السجدة الأخيرة - القوي المروي في الفقيه كما يأتي ، والموثق : في الرجل يدرك الإمام وهو قاعد للتشهد وليس خلفه إلا رجل واحد عن يمينه ، قال : لا يتقدم الإمام ولا يتأخر الرجل ، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام الرجل فأتم صلاته ( 1 ) . والنبوي المروي في الوسائل عن مجالس الشيخ : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ، ولا تعتدوها شيئا ( 2 ) . والمقطوع : إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلى ركعتين فكبر ، ثم اجلس ، فإذا قمت فكبر ( 3 ) . والأمر بالمتابعة ليس إلا لادراك فضيلة الجماعة كما صرحت به الصحيحة السابقة وجماعة ، وقصور السند أو ضعفه مجبور بالشهرة العظيمة ( 4 ) . وأما النصوص المخالفة للأخبار المزبورة كالموثق : عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين ، قال : يفتتح الصلاة ، ولا يقعد مع الإمام حتى يقوم ( 5 ) ، والخبر : إذا وجدت الإمام ساجدا فأثبت مكانك حتى يرفع رأسه ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 446 ، مع تفاوت يسير . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 ج 5 ص 455 ، مع زيادة في آخره ، وأمالي الشيخ الطوسي : ج 1 ص 399 الحديث الأخير . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب الجماعة وفضلها ح 1185 ج 1 ص 398 . ( 4 ) في المخطوطات لا يوجد كلمة ( العظيمة ) . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 449 .