السيد علي الطباطبائي

368

رياض المسائل

وبالجملة : فالقول الثاني كما عليه الحلي ( 1 ) والفاضل في جملة من كتبه : كالتذكرة ( 2 ) والمختلف ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) وغيرها ضعيف جدا . وهل الاخفات هنا ولو في الجهرية على الوجوب كما هو ظاهر الصحيحة الأولى وغيرها وصريح المرتضى ( 5 ) ، أو الندب كما يقتضيه الأصل وخلو باقي النصوص عنه وقوة ورود الأمر به لمراعاة ما يستحب اتفاقا عدم إسماع المأموم الإمام شيئا ؟ وجهان ، أحوطهما الأول ، إلا مع عدم المتابعة بأن خرج الإمام عن الصلاة وقام المأموم إلى الركعة التي يجب عليها الجهر فيها بالقراءة . فالأحوط الجهر بها وإن احتمل العدم ضعيفا بتخيل اختصاص ما دل على وجوب الجهر بحكم التبادر بغير مفروضنا . هذا لكن لا وجه لرجحان الاخفات هنا . ثم إنه على المختار من وجوب قراءة السورتين يختص بحالة التمكن منهما ، وإلا فالحمد خاصة مع إمكانها بلا إشكال ، لتصريح الصحيحة به وغيرها كالرضوي وغيره . ويشكل مع عدم التمكن منها أيضا ، فهل يأتي بها وإن فاته الركوع فيقرأها ويلحق الإمام في السجود ، أم يتابعه في الركوع ويتركها ؟ وجهان ، أجودهما الثاني كما بينته في الشرح مستوفى . ولكن مراعاة الأول أحوط وأولى بأن لا يدخل مع الإمام ، إلا عند تكبيرة للركوع إذا عرف عدم التمكن منها ، وإن دخل قبل ذلك فليقرأ منها الممكن ، ثم ليتابعه في الركوع ويعيد الصلاة احتياطا .

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 286 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 182 س 5 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 159 س 9 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 384 س 13 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في الجماعة ج 3 ص 41 .