السيد علي الطباطبائي
362
رياض المسائل
لا ينبغي الاصغاء إليه ، ولا العروج في مقام التحقيق عليه ، لظهور إطباقهم عليها ، بل قال في المنتهى : إنه لا نعرف فيها خلافا ( 1 ) ، مؤذنا بكونها بين الخاصة والعامة مجمعا عليها . وبالجملة : لا أرى شبهة في حكم المسألة من حيث الفتوى . وأما من جهة النص فمشكل ، إذ لم أقف على ما يدل عليه منه ، عدا الصحيحة المتقدمة في بحث الشروط ، ودلالتها عليها غير واضحة ، إلا أن تتمم بفهم الطائفة مع احتمال تتميمها من غير هذه الجهة . هذا ، وفي الصحيح : لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا ( 2 ) . وفي آخر : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إني أصلي في الطاق - يعني : المحراب - فقال : لا بأس إذا كنت تتوسع ( 3 ) به . وفي هذا إشعار بل ظهور تام بصحة صلاة المأمومين من جاني من يقابل الإمام خلفه في المحراب ، إذ معها تحصل التوسعة الكاملة المتبادرة من الرواية ، وإلا فلا تحصل من ولوجه في المحراب إلا التوسعة بنفس واحدة ، وهي خلاف المتبادر منها كما عرفته . فتأمل . ( الرابعة : إذا شرع ) المأموم ( في نافلة فأحرم الإمام ، قطعها ) أي : قطع المأموم النافلة ( إن خشي الفوات ) تحصيلا للجماعة التي هي أهم من النافلة على ما صرح به الجماعة . ويستفاد من المعتبرة الآتية الآمرة بالعدول عن الفريضة إلى النافلة ، إذ هو في معنى : إبطال الفريضة فإذا جاز لدرك فضيلة الجماعة فجواز إبطال النافلة لدركها أولى . وللرضوي : وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصل
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 365 س 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب الجماعة ح 2 ج 5 ص 460 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 461 .