السيد علي الطباطبائي
352
رياض المسائل
المتعقب للجمل المتعددة إليها كلها ، لكنه خلاف التحقيق كما حقق في محله مستقصى . وأما الاستدلال به على المنع فيتوجه عليه - زيادة على ما قدمناه - اختصاصه بصورة التفريط المنافي للعدالة المشترطة إجماعا . ( و ) أن يؤم ( من يكرهه المأموم ) على المشهور ، للنصوص المستفيضة المروية في الفقيه ( 1 ) والخصال ( 2 ) والأمالي ( 3 ) وغيرها من الكتب المعتبرة . خلافا للفاضل في المنتهى ( 4 ) فلا يكره مطلقا . قال : إذ الإثم إنها يتعلق بمن يكرهه لا به ، وهو اجتهاد في مقابلة النص ، وله في التذكرة ( 5 ) ففصل بين كراهة المأمومين له لدينه فالثاني ، وإلا فالأول ، ولا بأس به ، للأصل ، مع اختصاص النصوص بحكم التبادر وغيره بالثاني ، وهو : كراهتهم له لكونه إماما بأن يريدوا الائتمام بغيره لا لدينه . ( و ) أن يؤم ( الأعرابي ) وهو المنسوب إلى الأعراب ، وهم : سكان البادية ب ( المهاجرين ) أو سكان الأمصار المتمكنين من تحصيل شرائط الإمامة ومعرفة الأحكام ، للنهي عنه في الصحاح المتقدمة وإن اختلفت في الاطلاق كما في جملة منها ، والتقييد بالمهاجرين كما في غيرها ، وعليه عامة أصحابنا إلا نادرا ، وهو : الجعفي على ما حكاه عنه في الذكرى ( 6 ) . وبظاهر النهي أخذ أكثر القدماء حتى ادعى عليه في الخلاف الاجماع ( 7 ) ،
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ح 131 ص 59 . ( 2 ) الخصال : باب الأربعة ح 94 ج 1 ص 242 . ( 3 ) لم نعثر عليه في أمالي الصدوق ، ولكن نقله عن الأمالي في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 11 ص 225 ، ولعله خلط بين الصدوق والطوسي ، والصحيح أمالي الطوسي كما في وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 ج 5 ص 418 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 374 س 26 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 179 س 36 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 268 س 35 . ( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 312 ج 1 ص 561 .