السيد علي الطباطبائي

338

رياض المسائل

وذكر جماعة : أن أولوية هذه الثلاثة سياسة أدبية ، لا فضيلة ذاتية ، فلو أذنوا لغيرهم انتفت الكراهة ، ونفى عنه الخلاف في المنتهى ( 1 ) . قالوا : ولا تتوقف أولوية الراتب على حضوره ، بل ينتظر لو تأخر ، ويراجع إلى أن يضيق وقت الفضيلة فيسقط اعتباره ، مع أن المستفاد من جملة من النصوص خلافه . منها : إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم ولا ينتظروا الإمام ، قلت : فإن كان الإمام هو المؤذن ؟ قال : وإن كان فلا ينتظرونه ويقدموا بعضهم ( 2 ) وقريب منه آخر ( 3 ) ، والنبوي ( 4 ) . إلا أن يقيد بصورة خوف فوت وقت الفضيلة ، جمعا بينهما وبين اطلاق ما دل على الأولوية من الفتوى والرواية ، لكنه فرع الشاهد عليه ، وليس ، مع اختصاص الاطلاق بصورة حضور الإمام الراتب دون الغيبة بحكم التبادر . وحكم في المنتهى بعدم الانتظار مطلقا ، معللا بعد النصوص المشار إليها بأن فيه تأخيرا للعبادة في أول وقتها ، وذلك شئ رغب عنه ( 5 ) . هذا ولعل ما ذكروه أحوط وأولى ، إذ ليس في النصوص - مع قصور أسانيدها - ما يدل على كون الإمام راتبا . فتأمل جدا . ولا فرق في صاحب المنزل بين المالك للعين والمنفعة وغيره كالمستعير . ولو اجتمعا قيل : فالمالك أولى ، وقيل : المستعير ، ولعله الأقوى . ولو اجتمع مالك

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 374 س 33 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 439 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 439 . ( 4 ) صحيح مسلم : كتاب الصلاة ب 22 ح 105 ج 1 ص 317 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 383 س 3 .