السيد علي الطباطبائي

320

رياض المسائل

الثاني ، فيساعده العرف في الجملة ، بل مطلقا لولا التصريح الذي مضى ، بل معه أيضا . ولكن الأحوط عدم التقدم بشئ من الأعضاء في شئ من الأحوال أصلا ، بل الأحوط عدم التساوي مطلقا . ( ولا بد من نية الائتمام ) بإمام معين بالاسم أو الصفة أو الحاضر معه ، بعد العلم باستجماعه لشرائط الإمامة ، بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، بل في المنتهى ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) والذكرى : الاجماع على وجوب أصل نية الاقتداء ( 3 ) ، فلو لم ينوه أو نوى الاقتداء بغير معين فسدت الصلاة فضلا عن الجماعة . وكذا لو نوى باثنين ولو توافقا فعلا ، لعدم دليل على الصحة في نحو هذه الصورة من فتوى أو رواية ، لاختصاص موردهما بغيرها . ومنه يظهر وجه ما ذكره الشهيدان في الذكرى ( 4 ) والروض ( 5 ) والروضة ( 6 ) من فسادها لو نوى الاقتداء بزيد فبان عمروا وإن كان أهلا للإمامة . أما لو نوى الاقتداء بالحاضر على أنه زيد فبان عمروا ففي صحة الاقتداء ترجيحا للإشارة وعدمها ترجيحا للاسم وجهان ، أحوطهما العدم ، وظاهر العبارة كغيرها عدم وجوب نية الإمامة ، ولا خلاف فيه أجده ، بل عليه الاجماع عن التذكرة ( 7 ) . ولا ريب فيه في الجماعة المندوبة بالإضافة إلى صحة الصلاة خاصة . أما في الواجبة فواجبة ، وفاقا للشهيدين ( 8 ) وغيرهما . وكذا في المندوبة

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 365 س 35 . ( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 125 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 271 س 21 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 271 س 32 . ( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 375 س 6 . ( 6 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 798 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 174 س 40 . ( 8 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 54 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 376 س 6 .