السيد علي الطباطبائي

321

رياض المسائل

بالإضافة إلى فضيلة الجماعة ، إلا مع عدم العلم بالاقتداء به ، فلا يبعد ثبوتها له أيضا ، نظرا إلى عموم كرمه سبحانه تعالى ، سيما بالنظر إلى ما ورد في فضيلتها من تزايد ثوابها بتزايد المأمومين ولو مع عدم اطلاع الإمام ولا أحدهم به أصلا . ( ولو صلى اثنان وقال كل منهما ما ) بعد الفراغ : ( كنت مأموما ) لك ( أعادا ، ولو قال : كنت إماما لم يعيدا ) للقوي المنجبر قصور سنده بعمل الأصحاب كافة على الظاهر المصرح به في كلام جماعة ، مشعرين بدعوى الاجماع عليه كما صرح به في المنتهى في الثاني ( 1 ) . ولا شبهة فيه ، ولا في الأول أيضا إذا لم يظن كل منهما قيام الآخر بوظائف الصلاة التي منها : القراءة والسبق بالتحريمة ، ولم يأت أيضا بالقراءة أو أتى بها ولم تجزئ بها عن القراءة الواجبة . ويشكل في غير ذلك ، لكنه مندفع بإطلاق النص المعتضد أو المنجبر بالعمل ، بل الاجماع كما في نهاية الإحكام ( 2 ) . جمع إمكان دفعه بما ذكرناه في الشرح . هذا ويظهر من المنتهى ( 3 ) رواية أخرى بذلك لعمار قال : رواها الشيخ : ولكني لم أرها ، ولا من أشار إليها غيره أصلا . ( ولا يشترط ) في الجماعة ( تساوي الفرضين ) أي : فرض الإمام والمأموم في العدد ، ولا في النوع ، ولا في الصنف بعد توافق نظمهما فيجوز ، أي : يقتدي كل من الحاضر والمسافر بصاحبه في فريضة . ( ويقتدي المفترض بمثله والمتنقل ) كل نافلة يجوز فيها الجماعة كالمعادة في جماعة ( والمتنفل بمثله وبالمفترض ) ومصلي إحدى الخمس اليومية بمصليها

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 366 س 3 . ( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 127 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 366 س 2 .