السيد علي الطباطبائي

311

رياض المسائل

وعلى الذين خلفك أن يقولوا : ( سبحان الله والحمد لد ، ولا إله إلا الله والله أكبر ) وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب ، وعلى الإمام التسبيح مثل ما يسبح القوم في الأخيرتين ( 1 ) . فتأمل . لكنهما - مع ضعف سند ثانيهما ، ومخالفة ظاهره للاجماع ، وظهورهما في رجحان القراءة على التسبيح ولو في الجملة ، مع أنه خلاف ما قدمنا تحقيقه في بحث القراءة - معارضان ببعض الصحاح المتقدمة الناهي عن القراءة في أخيرتي الجهرية ، معللا بأنهما تبع للأولتين اللتين يجب الانصات فيهما . وتعليله النهي عن القراءة بالانصات المأمور به في الآية ظاهر في عمومها للتسبيح والقراءة ، وحكمه بالتبعية على الاطلاق ظاهر في عدم اختصاص النهي عن القراءة المزبورة بالجهرية وإن كانت مورده لأنه لا يخص عموم الجواب كما مر غير مرة . إلا أن يقال : إنه لا عموم له ، وإنما غايته الاطلاق المحتمل للانصراف إلى المعهود . وعليه فيتقوى القول بالسقوط مطلقا ، أو في الجملة . لكن الخروج به عن مقتضى الأصل والعمومات مشكل ، سيما مع اعتضادهما بالخبرين المتقدمين ، وصحيحين آخرين في أحدهما : عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ، ومن خلفه يسبح ( 2 ) . وفي الثاني : إني أكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة ، فيقوم كأنه حمار ، قال : قلت : يصنع ماذا ؟ قال : يسبح ( 3 ) . وهي وإن كانت ظاهرة في الأوليين من ، الاخفاتية إلا أن قوله : ( فيقوم كأنه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 ج 5 ص 426 ، بزيادة ونقصان ، مع اختلاف في اللفظ . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 426 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 425 .