السيد علي الطباطبائي
290
رياض المسائل
للذكرى ( 1 ) خلافا لسبطه في المدارك فاستوجه الاكتفاء بقضاء ما تيقن فواته خاصة مطلقا ( 2 ) ، وفاقا لمحتمل التذكرة ( 3 ) . قال : لأصالة البراءة من التكليف بالقضاء ، مع عدم تيقن الفوات . ويؤيده الحسن : متى ما استيقنت أو شككت في وقت صلاة أنك لم تصلها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شئ حتى تستيقن ، وإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال ( 4 ) ( 5 ) . وفيه نظر ، لابتناء الأول على عدم حجية الاستصحاب ، وهو خلاف الصواب . والمتبادر من الثاني هو الشك في ثبوت أصل القضاء في الذمة وعدمه ، ونحن نقول بحكمه الذي فيه ، ولكنه غير ما نحن فيه ، وهو الشك في مقدار القضاء بعد القطع لثبوت أصله في الذمة واشتغالها به مجملا ، والفرق بينهما واضح لا يخفى . ويستحب قضاء النوافل الموقتة استحبابا مؤكدا بإجماعنا المصرح به في الخلاف ( 6 ) والروض ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) وغيرها ، وللصحاح وغيرها . منها : أن العبد يقوم فيقضي النافلة وغيرها فيعجب الرب وملائكته منه ، ويقول : يا ملائكتي . عبدي يقضي ما لم أفترض عليه ( 9 ) .
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة ي صلاة الجماعة ص 137 س 7 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة باب قضاء الصلوات ح 4 ص 307 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 82 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في قضاء الصلوات ج 4 ص 307 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 205 مع تفاوت يسير . ( 6 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 265 ج 1 ص 524 . ( 7 ) روض ، الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 361 س 17 . ( 8 ) منتهى المطلب . كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 423 س 17 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 137 س 11 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب أعداد الفرائض ح 1 ج 3 ص 55 .