السيد علي الطباطبائي

291

رياض المسائل

ومنها : عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها كيف يصنع ؟ قال : فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر ما علم من ذلك ، ثم قال : قلت له : فإنه لا يقدر على القضاء ، فقال : إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلا لقي الله تعالى وهو مستخف متهاون مضيع لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : قلت : فإنه لا يقدر على القضاء فهل يجزئ أن يتصدق ؟ فسكت مليا ، ثم قال : فليتصدق بصدقة ، قلت : فما يتصدق ؟ قال بقدر طوله ، وأدنى ذلك مد لمسكين مكان كل صلاة ، قلت : والصلاة التي يجب فيها مد لكل مسكين ؟ قال : لكل ركعتين من صلاة الليل ، ولكل ركعتين من صلاة النهار مد ، قلت : لا يقدر ، فقال : مد إذا لكل أربع ركعات من صلاة النهار ، قلت : لا يقدر ، قال : فمد إذا لصلاة الليل ومد لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ( 1 ) . ( ولو فاتت ( 2 ) بمرض لم يتأكد القضاء ) للصحيح : ليس عليك قضاء ، إن المريض ليس كالصحيح ، كلما غلب الله تعالى فهو أولى بالعذر فيه ( 3 ) . ويستفاد من التعليل عموم الحكم لكل معذور من غير اختصاص بالمريض ، ولا بأس به وإن لم أجد من الأصحاب مصرحا به . ( ويستحب الصدقة ) مع العجز عن القضاء ( عن كل ركعتين بمد ، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد ) للصحيح المتقدم ، إلا أنه غير منطبق على ما في العبارة ونحوها ، والعمل عليه أحوط وأولى .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب أعداد الفرائض ح 2 ج 3 ص 55 ، باختلاف يسير . ( 2 ) في المتن المطبوع : ( فاتته ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أعداد الفرائض ج 2 ج 3 ص 51 ، باختلاف يسير .