السيد علي الطباطبائي
289
رياض المسائل
للحلبي ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) فأوجبا قضاء الخمس تحصيلا لنية التعيين الواجبة اجماعا مع الامكان كما هنا ، وللجهر والاخفات إن أوجبنا هما كما هو الأقوى ، وهو متين لولا ما قدمناه من الخبرين المنجبرين بما قدمنا . وعلى المختار يتخير بين الجهر والاخفات ، لاستحالة التكليف بهما ، وعدم امكان الجمع بينهما ، وحيث لا ترجيح ثبت التخيير بينهما ، وكذا بين تقديم أيها شاء مطلقا . ولو كان في وقت العشاء ردد بين الأداء والقضاء إن أوجبنا نيتها أو احتيط بها ، وإلا فلا احتياج إليها ، كفى قصد القربة مطلقا . ويستفاد من فحوى الرواية انسحاب الحكم فيما لو فاتته سفرا - وعليه جماعة - فيصلي مغربا وثنائية مطلقة بين الثنائيات الأربع كما سبق . خلافا للحلي فأوجب هنا قضاء الخمس ( 3 ) . وهو أحوط اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص المنجبر بالعمل . وظهور الرواية العموم مسلم ، لكن لم يظهر لها في محل البحث جابر ، لاختصاص الشهرة الجابرة بغيره ، اللهم إلا أن يجبر بالاعتبار وفتوى هؤلاء الجماعة ، ولا يخلو عن قوة . ( ولو فاته ) من الفرائض ( ما لم يحصه ) عددا ( قضى حتى يغلب ) على ظنه ( الوفاء ) على المشهور ، بل المقطوع به في كلام الأصحاب كما في المدارك ( 4 ) مشعرا بالاجماع ، فإن تم وإلا كان الرجوع إلى الأصول لازما ، ومقتضاها القضاء حتى يحصل العلم بالوفاء تحصيلا للبراءة اليقينية عما تيقن ثبوته في الذمة مجملا ، وبه أفتى شيخنا في الروض ( 5 ) في بعض الصور ، وفاقا
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : في صلاة الجماعة ص 150 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الوسيلة : ولعله تصحيف عن ابن زهرة كما قال في المختلف 148 وهو موجود في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 500 س 35 . ( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أحكام قضاء الفائت . . . ج 1 ص 275 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 306 . ( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 359 س 18 .