السيد علي الطباطبائي

287

رياض المسائل

الفراغ من الفريضة ، ولا قائل به أجده . وحملها الشيخ في الخلاف ( 1 ) على أن المراد بالفراغ : ما قاربه . ولا بأس به حذرا من مخالفة الاجماع ، وعملا بما دل على أن الصلاة على ما افتتحت عليه خرج ما خرج بالنص والاجماع وبقي الباقي . ( و ) منه يظهر أنه ( لو ) سها ف‍ ( تلبس بنافلة ثم ذكر ) أن عليه ( فريضة ) فائتة أو حاضرة ( أبطلها ) أي : النافلة ( واستأنف الفريضة ) ولم يجز له العدول . وأما وجوب الابطال فمبني على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة كما هو الأشهر الأقوى ، وقد مضى في بحث المواقيت مفصلا ، ويأتي على القول الآخر عدم الوجوب ، لكن في جواز الابطال - حينئذ - وعدمه وجهان مبنيان على جواز إبطال النافلة اختيارا أم لا ، وقد تقدم الكلام في هذا أيضا مستوفى . ( و ) يجب أن ( يقضي ما فات سفرا قصرا ) مطلقا ( لو كان ) حال القضاء ( حاضرا ) . ( و ) يقضي ( ما فات حضرا تماما ولو كان مسافرا ) فإن العبرة هنا بحال الفوات لا الأداء إجماعا ، وللمعتبرة المستفيضة . ففي الصحيح : يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته ( 2 ) . ولو اختلف الفرض في أول الوقت وآخره بأن كان حاضرا ثم سافر ، أو مسافرا فحضر وفاتته الصلاة ، ففي اعتبار حال الوجوب أو الفوات قولان ، أظهرهما وعليه الأكثر الثاني . وسيأتي البحث فيه في صلاة المسافر إن شاء الله تعالى . وكما أن الاعتبار في القصر والاتمام بحال الفوات كذلك الاعتبار بحاله في

--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 140 ج 1 ص 386 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5 ص 359 .