السيد علي الطباطبائي
273
رياض المسائل
اطلاق النص والفتوى الدالين على سقوط القضاء منه بإسلامه . فالمسلم يقضي ما تركه لو أن حكم بكفره كالناصبي وإن استبصر ، وكذا ما صلاه فاسدا عنده ، لعموم النص بقضاء الفوائت خرج منه الكافر الأصلي وبقي الباقي . نعم ، لا يجب عليه إعادة ما فعله في تلك الحال وإن كان الحق بطلان عبادته كما يستفاد من الصحاح المستفيضة لمثلها من المعتبرة وفيها الصحاح وغيرها ، وهو تفضل من الله تعالى . ( ولا قضاء ) واجبا ( مع الاغماء المستوعب للوقت ، إلا أن يدرك ) مقدار ( الطهارة والصلاة ولو ركعة ( 1 ) ) فيجب فعلها في الوقت كاملة أداء أو قضاء أو ملفقا على الاختلاف المتقدم في بحث الحيض ، وقضاؤها في الخارج اجماعا لما مضى ثمة من الأدلة الشاملة بعمومها للمسألة ، مضافا إلى ما ورد فيها من الصحاح المستفيضة التي سيأتي إليها الإشارة . أما عدم القضاء في غير صورة الاستثناء فهو الأظهر الأشهر ، بل في الغنية الاجماع عليه ( 2 ) ، وعليه عامة من تأخر ، بل لا خلاف فيه إلا من نادر كالصدوق في المقنع ( 3 ) ، للصحاح المستفيضة . منها : عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصلاة ؟ قال : يقضيها كلها ، إن أمر الصلاة شديد ( 4 ) . وغيره المحكي عنه في الروض ( 5 ) . وغيره : أنه يقضي آخر يوم إفاقته إن أفاق نهارا ، وآخر ليلته إن أفاق ليلا ، للمستفيضة : لا يقضي إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه والليلة التي أفاق فيها ( 6 ) كما في بعضها ، وفي جملة
--> ( 1 ) في المتن المطبوع : " بركعة " . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 500 السطر الأخير . ( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في السهو الشك ص 10 س 17 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب قضاء الصلوات ح 4 ج 5 ص 356 . ( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام السهو ص 355 س 24 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 10 ج 5 ص 353 .