السيد علي الطباطبائي
274
رياض المسائل
منها : يقضي صلاة اليوم الذي أفاق فيه ( 1 ) . وهما نادران كالنصوص الواردة بقضاء ثلاثة أيام ، بل صرح بمتروكية الجميع الشهيد في الدروس ( 2 ) ، مشعرا بدعوى الاجماع على المشهور كالفاضل في المنتهى ( 3 ) وغيره حيث لم ينقل فيهما خلافا منا ( 4 ) ، فلا عبرة بشئ منها ، سيما ؟ استفاضة الصحاح الصراح كغيرها بعدم القضاء مطلقا ، معللة له بأن كلما غلب الله تعالى عليه فهو أحق بالعذر وأولى ( 5 ) . ولا جله لا يمكن تقييدها بالمستفيضة الدالة على القول الثاني ، سيما من ضعف أسانيد أكثرها ، وقصور دلالتها كلها ، بل ضعفها ، لقوة احتمال أن يكون المراد بصلاة اليوم الذي أفاق فيه ما أفاق فيها لا مطلقا . كما يستفاد من الصحاح المستفيضة منها : يقضي الصلاة التي أفاق فيها ، وفي جملة منها : يقضي الصلاة التي أدرك وقتها مع احتمال حملها كما عداها على التقية ، لوجود القول بمضامينها بين العامة ، أو على الاستحباب كما صرح به المتأخرون كافة ، تبعا للصدوق في الفقيه ( 6 ) ، والشيخ في كتابي الحديث ( 7 ) . ولا بأس به جمعا بين الأدلة . ويحمل الاختلافات على تفاوت مراتب الفضيلة فأعلاها الجميع ، ثم الشهر خاصة كما حكاه في السرائر رواية ( 8 ) ، ثم الأيام الثلاثة ، ثم صلاة يوم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 25 ج 5 ص 355 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 24 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 1 ص 425 س 16 . ( 4 ) في نسخة ( ق ) زيادة ( مع أن في الخلاف دعوى الاجماع عليه صريحا أو ظاهرا ) . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ص 352 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة المريض والمغمى عليه ج 1 ص 363 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 30 في صلاة المضطر ح 15 ج 3 ص 304 ، والاستبصار : كتاب الصلاة ب 287 في صلاة المغمى عليه ح 10 ج 1 ص 459 . ( 8 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام قضاء الفوائت من الصلوات ج 1 ص 276 .