السيد علي الطباطبائي

255

رياض المسائل

بعض ( 1 ) ، وذكر جمع أنه مقطوع به بين الأصحاب ، مؤذنين بدعوى الاجماع عليه ( 2 ) ، وهو حجة أخرى بعد الصحيحة ، مضافا إلى المعتبرة الآخر منها الصحيح : عن رجل يصلي خلف الإمام لا يدري كم صلى هل عليه سهو ؟ قال : لا ( 3 ) . والمرسل : ليس على الإمام سهو ( إذا حفظ عليه من خلفه ) سهوه بإيقان أو اتفاق منهم ( 4 ) على اختلاف النسخ . وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام . وما فيه من اشتراط حفظ كل منهما على الآخر في نفي حكم الشك مقطوع به بينهم ، ولا ريب فيه ، لأن الحكم برجوع كل منهما إلى الآخر على التعيين مع التساوي في الشك ترجيح من غير مرجح ، وبه يقيد إطلاق باقي الأخبار . والمتبادر من الحفظ وعدم السهو المشترط هو الحفظ بعنوان القطع كما يدل عليه لفظ الايقان في بعض النسخ ، فالحكم برجوع الشاك منهما إلى الظان مشكل ، وكذا الظان إلى المتيقن وإن صرح بهما جماعة لعموم ما دل على تعبد المصلي بظنه . والتخصيص يحتاج إلى دليل ، وليس إلا أن يقال : إن السهو بمعنى الشك المنفي حكمه عن كل من الإمام أو المأموم في الفتاوى والنصوص يشمل الظن لأعميته لغة منه ومن الشك بالمعنى المعروف ، فنفيه بعنوان العموم يقتضي دخولهما فيه ، مع أن في الخبر : الإمام يحفظ أوهام من خلفه ( 5 ) ويدخل في الأوهام الظن ، لاطلاقه عليه في الشرع .

--> ( 1 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة خ 204 في الشك في صلاة الجماعة ج 1 ص 179 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 4 ص 269 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة ص 369 ص 27 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الوقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 338 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الوقع الصلاة ح 8 ج 5 ص 340 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 338 .