السيد علي الطباطبائي

237

رياض المسائل

عدا من مر من : أن مع العمل بالظن لا شئ عليه كما هو مقتضى جملة من النصوص الواردة في البناء ، لخلوها عن ذلك كله مع ورودها في مقام البيان . ويمكن حملها على الاستحباب . واعلم : أن على المشهور من جواز الاعتماد على الظن في أعداد الركعات حتى ، ما عدا الأخيرتين لا إشكال في جواز الاعتماد عليه في الأفعال مطلقا أيضا ، لما قدمناه من الفحوى . وأما على غيره فكذلك أيضا في الأفعال من الأخيرتين لذلك ، وفيها من غيرهما إشكال إن حملنا الشك فيها الوارد حكه في النصوص على المعنى اللغوي الشامل للظن . وربما يومئ إليه سياقها من حيث تضمنها تفريع ( لا يدري ) عليه . وإن حملناه على المعنى العرفي المتقدم المختص بمتساوي الطرفين فلا ( اشكال أصلا . قيل : وظاهر الأصحاب الاطلاق على هذا ( 1 ) . ويمكن دفع الاشكال بمنع إرادة المعنى الأول لما عرفت من جواز الاكتفاء بالظن في الركعتين الأخيرتين مطلقا ، حتى أفعالهما المستلزم ذلك ، لظهور الشك في تلك النصوص في المعنى العرفي بالنسبة إليهما ، فكذا بالنسبة إلى غيرهما ، لعدم جواز استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنيين متخالفين . فتأمل جدا ( وإن تساوى الاحتمالان فصوره ) المشهورة الغالبة ( أربع : أن يشك بين الاثنين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع ، أو بين الاثنين والأربع ، أو بين الاثنين والثلاث والأربع ) . ( ففي ) القسم ( الأول ( 2 ) ) من هذه الصور ( يبني ( 3 ) على الأكثر ويتم ) الصلاة ( ثم ) بعد الاتمام ( يحتاط بركعتين ) حال كونه فيهما ( جالسا ، أو

--> ( 1 ) والقائل هو راجع الكفاية : كتاب الصلاة في أحكام الشك ص 25 س 16 . ( 2 ) في المطبوع من الشرح : ( الأولى ) وما أثبتناه كما في جميع النسخ الخطية والمتن المطبوع . ( 3 ) في المتن المطبوع : ( بنى ) .