السيد علي الطباطبائي

238

رياض المسائل

بركعة ( 1 ) قائما ) . أما وجوب البناء على الأكثر هنا بل في جميع الصور فهو مذهب الأكثر ، بل عليه الاجماع في صريح الانتصار ( 2 ) والخلاف ( 3 ) وظاهر السرائر ( 4 ) وغيره ، وعن أمالي الصدوق : أنه جعله من دين الإمامية الذي يجب الاقرار به ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الموثقة العامة لجميع الصور كالاجماعات المنقولة وفيها : أجمع لك السهو في كلمتين ( متى ما شككت فخذ بالأكثر ) ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت ( 6 ) . وقصور السند مجبور بالعمل ، والموافقة للصحاح المستفيضة وغيرها في باقي الصور ، وخصوص الصحيح في هذه الصورة وفيه : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ، قال : إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ، ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم ( 7 ) . والانصاف عدم وضوح دلالته بحيث يصلح للحجية وإن أمكن تصحيحها بنوع مما ذكرته في الشرح مشروحا ، لكنه غير خال عن شوب المناقشة ، ولا حاجة لنا إليه بعد قيام الحجة مما قدمنا إليه الإشارة ، مضافا إلى ما يحكى عن العماني من تواتر الأخبار في المسألة ( 8 ) . وأما الصحيح : عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا ، قال : يعيد ، قلت :

--> ( 1 ) في المتن المطبوع : ( ركعة ) . ( 2 ) الإنتصار : في السهو والشك ص 49 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 192 ج 1 ص 445 و 446 . ( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ج 1 ص 250 . ( 5 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 ص 513 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 317 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 319 . ( 8 ) كما في روض الجنان : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 351 س 17 .