السيد علي الطباطبائي
227
رياض المسائل
والحلبي ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) . وقواه جماعة من المتأخرين ومنهم : الشهيد - رحمه الله - في الدروس ( 3 ) والذكرى ( 4 ) ، ولعل لهم عليه رواية ، وإلا فما اعتذر لهم جماعة من الأمور الاعتبارية لا يفيدنا حجة كما بينته في الشرح ، من أراد التحقيق فليطلبه ثمة . واختلف هؤلاء في تعميم الحكم لجميع الركعات من جميع الصلوات كمن عدا الشيخ . ( ومنهم : من خصه ) بالركوع ( من الأخيرتين ( 5 ) ) في الرباعية كهو في النهاية ( 6 ) ، بناء منه على ما قدمناه عنه من : أن كل سهو يلحق بالركعتين الأوليين يبطل الصلاة ، سواء كان في أعدادها أو أفعالها ، أركانا كانت أم غيرها . فوجه التخصيص عنده إنما هو نفس الشك في الركوع في الأوليين ، حتى أنه لو حصل من دون أخذ في الركوع ثانيا لبطلت الصلاة أيضا ، لا زيادته فيهما بالخصوص كما ربما يتوهم من ظاهر العبارة . ويتوجه عليه مضافا إلى ما سبق عدم دليل على صحة المبنى عليه ، عدا النصوص الدالة على أن من شك في الأوليين ولم يحفظهما أعاد الصلاة ( 7 ) . وهي وإن كانت صحاحا ومستفيضة معتضدة بغيرها من المعتبرة لكنها قاصرة الدلالة ، لاحتمال اختصاصها بصورة تعلق الشك بالعدد لا غيره ، مع أنها معارضة بعموم الصحاح المستفيضة المتقدمة بصحة الصلاة مع تدارك المشكوك في محله ، ونحوها عموم الصحاح الآتية بها بعد التجاوز عنه ، بل
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة ص 118 . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى فصل في أحكام السهو ج 3 ص 36 . ( 3 ) الدروس : كتاب الصلاة ص 47 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في السهو ص 222 س 23 . ( 5 ) في المتن المطبوع ( بالأخريين ) . ( 6 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب السهو في الصلاة ص 92 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ص 39 .