السيد علي الطباطبائي
228
رياض المسائل
خصوص بعضها المصرح بها في صورة الشك في التكبير وقد قرأ ، أو في القراءة وقد ركع ، المؤيد بما مر من الخبرين في عدم فساد الصلاة بالسهو عن السجدة الواحدة ولو من الركعتين الأوليين ، ولا قائل بالفرق مع ظهور ذيل أحدهما في الشك ، مع أن ثبوت هذا الحكم في السهو ملازم لثبوته في الشك بطريق أولى فتأمل . وبموجب ذلك يترجح عموم صحاح المسألة على عموم تلك ، فتقيد بها بلا شبهة ، سيما مع اعتضادها بالأصل والشهرة العظيمة التي كادت تكون من المتأخرين إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة ، ولا يمكن العكس ، فتقيد هذه بتلك بتوهم رجحانها على صحاح المسألة بخصوص الصحيحة الماضية : فيمن ترك سجدة من الركعة الأولى أن صلاته فاسدة ، مع أنه لا قائل بالفرق كما سبق إليه الإشارة ، مع ظهورها في الشك كما هو مورد المسألة ، وذلك لقصورها عن المقاومة للأخبار الخاصة المتقدمة ، سيما الصحيحة منها ، لتعددها واشتهارها بالشهرة التي عرفتها . ( و ) بما ذكرناه هنا وسابقا ظهر أن ( الأشبه ) في عنوان المسألة ، وهو حكم زيادة الركوع في الصلاة بعد الشك فيه ( البطلان ) مطلقا ( ولو لم يرفع رأسه ) منه وكان من الركعتين الأخيرتين . ويفهم من العبارة : عدم البطلان في غير الركن مطلقا ، سجدة كان أم غيرها ، وهو الأشهر الأقوى . خلافا للعماني ( 1 ) والحلبي ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) - رحمهم الله - فيها ، فأبطلوا الصلاة بزيادتها . وهو حسن لولا المعتبرة المصرحة بعدم البطلان بزيادتها بالخصوص كالصحيح : عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة ،
--> ( 1 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 131 س 13 . ( 2 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة ص 119 . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى : جمل العلم والعمل ج 3 ص 36 .