السيد علي الطباطبائي
215
رياض المسائل
مضافا إلى فحوى ما دل عليه في صورة الشك . وفي الصحيح : إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجود أو تكبير فاقض الذي فاتك ( 1 ) . وحمل على صورة التذكر قبل فوات المحل بقرينة الاجماع على عدم قضاء الأركان بعده مطلقا . ( وكذا من ترك السجود أو التشهد وذكر ) ذلك ( قبل ركوعه قعد فتداركه ( 2 ) ) بلا خلاف في التشهد والسجدة الواحدة ، بل بالاجماع فيهما صرح جماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة . منها : عن رجل نسي أن يسجد واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : يسجدها إذا ذكرها ولم يركع ، وإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وحدها ، وليس عليه سهو ( 3 ) . ومنها : عن الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما ، فقال : إذا ذكر وهو قائم في الثالثة فليجلس ، وإن لم يذكر حتى ركع فليتم صلاته ، ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلم ( 4 ) . وأما نسيان السجدتين فكذلك أيضا على الأظهر الأشهر كما صرح به جمع ( 5 ) ، بل عليه عامة من تأخر كما صرح به بعض ( 6 ) ، لبقاء المحل بدلالة تدارك السجدة الواحدة ، مضافا إلى أصالة بقاء الصحة المؤيدة زيادة على الشهرة العظيمة بالصحيحة السابقة المتضمنة : لأنه لا تعاد الصلاة إلا من
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 341 ، مع تفاوت يسير . ( 2 ) في المتن المطبوع " فتدارك " . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 4 ج 4 ص 69 9 ، بزيادة ونقصان . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهد ج 4 ص 996 ، ذيل الحديث 4 . ( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ص 371 س 40 . ( 6 ) راجع الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 9 ص 136 .