السيد علي الطباطبائي

214

رياض المسائل

نسيانها في السجدتين معا يوجب فوات الركن المبطل ، وفي الواحدة يقتضي فواتها الموجب لالحاقه بالقسم الثالث ، لو أنما لم يستثنها الماتن لدلالة السياق عليه بناء على أن السجود لا يتحقق بدون وضعها لو أن وضعت باقي الأعضاء . وعليه فيدخل عدم وضعها في كلية ترك السجدة التي سنتعرض لها في القسم الثالث . ( أو الطمأنينة فيه ) أي : في السجود ( أو ) إكمال ( رفع الرأس منه ( 1 ) أو الطمأنينة في الرفع من الأولى ، أو الطمأنينة في الجلوس للتشهد ) بلا خلاف في شئ من ذلك ، للخبر : عن رجلا نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده قال : لا بأس بذلك ( 2 ) . والتقريب ما مر حتى في التأييد بالصحيح والجواب عن ضعف السند . ( الثاني : من ذكر أنه لم يقرأ الحمد وهو ) آخذ ( السورة ) أو تممها ولم يركع ( قرأ الحمد وأعادها ) أي : تلك السورة ( أو غيرها ) من السور وجوبا إن قلنا بوجوبها ، وإلا فاستحبابا بلا خلاف يظهر ، بل بالاجماع صرح بعض ( 3 ) من تأخر ، وللخبرين أحدهما الموثق : عن الرجل يقوم فينسى فاتحة الكتاب ، قال : فليقل : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ، ثم ليقرأها ما دام لم يركع ( 4 ) . وإنما يجب إعادة السورة محافظة على الترتيب بينها وبين الفاتحة الواجب اتفاقا فتوى ورواية . ( ومن ذكر قبل السجود أنه لم يركع قام ) منتصبا مطلقا ، وقيل : إن نسيه حال القيام ، وإلا فمنحنيا إلى حد الراكع إن نسيه بعد الوصول إليه ، وفيه نظر ( فركع ) بلا خلاف ، بل بالاجماع صرح جمع ، لاطلاق الأمر وبقاء المحل ،

--> ( 1 ) في المتن المطبوع : ( فيه ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 939 . ( 3 ) راجع الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 8 ص 125 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4 ص 768 .