السيد علي الطباطبائي
211
رياض المسائل
على البطلان بصورة العمد كما مر في بحثه ، مع نقل الاجماع على عدمه فيما نحن فيه . ومع ذلك يرده ظاهر الحسن لو لم نقل صريحه ، قلت : أجئ إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر ، فلما سلم وقع في قلبي أني أتممت ، فلم أزل أذكر الله تعالى حتى طلعت الشمس ، نهضت فذكرت أن الإمام قد سبقني بركعة ، قال : فإن كنت في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة ( 1 ) . فتدبر . نعم ، الأحوط الإعادة كما ذكره ، بل مطلقا كما عليه الشيخ في النهاية ( 2 ) ومن تبعه ، لكن بعد اتمام الصلاة كما ذكرنا ، وتدارك ما يلزم السهو من سجدتيه . ( ويعيد لو استدبر القبلة ) أو فعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا ، كالحدث على الأشهر الأقوى للمعتبرة المستفيضة في استدبار القبلة ومنها الصحيح والموثقان وغيرها الواردة في خصوص المسألة ( 3 ) ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها المتقدمة في كونه قاطعا للصلاة مطلقا . وقد مر ثمة نقل خلاف جماعة في ذلك بتخصيصهم له بصورة العمد خاصة مع مستندهم والجواب عنه . وأما هنا فلم ينقل الخلاف إلا من المقنع خاصة ، حيث قال : يتم صلاته ولو بلغ الصين ( 4 ) ، ووافقه بعض متأخري المتأخرين ( 5 ) ، للصحاح المستفيضة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 315 . مع اختلاف يسير . ( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة باب السهو في الصلاة . . . ص 90 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ص 307 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 136 س 12 . ( 5 ) كما في مجمع الفائدة : ج 3 ص 92 ، والمدارك : ج 4 ص 228 وذخيرة المعاد : ص 360 س 38 وغيرهم .