السيد علي الطباطبائي

212

رياض المسائل

إطلاقا في بعضها ( 1 ) ، وتصريحا في جملة منها ( 2 ) وهي غير مكافئة لما مر من الأدلة ، مع احتمالها الحمل على التقية كما صرح به بعض الأجلة ( 3 ) . ومع ذلك فقول الصدوق - رحمه الله - بها غير معلوم وإن اشتهرت حكايته عنه لما ذكره خالي العلامة المجلسي - رحمه الله - بأنه لم يجده فيما عنده من نسخة المقنع ( 4 ) ، وقد مر في بحث القواطع موافقة إطلاق كلامه لما عليه الأكثر من كون الاستدبار من القواطع مطلقا . وبالجملة : فالقول المزبور ضعيف ، وأضعف منه القول بالتخيير بينه وبين المختار مع أفضليته كما اتفق لصاحبي المدارك والذخيرة ( 5 ) ، للجمع بين الأخبار لفقد التكافؤ ، مع عدم وضوح الشاهد عليه ، وقوة احتمال كونه إحداث قول غير جائز . وحيث ثبت الإعادة بالاستدبار ثبت بغيره ، لعدم قائل بالفرق ، مضافا إلى عموم أدلة كونه من القواطع . ( وإن كان السهو عن غير ركن فمنه ما لا يوجب تداركا ) وهو : الاتيان به بعد فواته ( ومنه ما يقتصر معه على التدارك ) خاصة ( ومنه ما يتدارك جمع سجود السهو ) بعد التسليم . ( فالأول : كمن ( 6 ) نسي القراءة ) كلا أو بعضا حتى ركع ، بلا خلاف أجده ، إلا من ابن حمزة القائل بركنيتها ( 7 ) وهو شاذ كالصحيح الدال

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل ج 5 ص 307 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل ج 5 ص 307 . ( 3 ) هو العلامة المجلسي في بحار الأنوار : ج 88 ص 200 . والبحراني في الحدائق : ج 9 ص 130 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 88 ب 87 ص 199 . ( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 4 ص 228 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في أحكام السهو ص 360 س 40 . ( 6 ) في المتن المطبوع ( من ) . ( 7 ) نسبه إليه صاحب تنقيح الرائع : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 197 ، والموجود في الوسيلة : ( ومن قال : إنها ركن فهو يوجب الإعادة ) .