السيد علي الطباطبائي

195

رياض المسائل

وقول الصدوق بأنه : لا نافلة في شهر رمضان زيادة على غيره ( 1 ) شاذ كالصحاح الدالة عليه وإن حكاه في الخلاف عن قوم ، من أصحابنا ( 2 ) ، إذ لم نعرفهم ، ولا نقله غيره ، غير أنه قيل : إنه لم يتعرض لها والد الصدوق ، ولا العماني ( 3 ) . وهو غير صريح ، بل ولا ظاهر في الخالفة ، مع أن ظاهر عبارة الصدوق المشتهر نقل خلافه في المسألة لا يدل على نفي المشروعية ، بل صريحها الجواز . ولذا نفى عنه الخلاف جماعة قائلين : إن غايتها نفي تأكد الفضيلة لا المشروعية ( 4 ) . وهو حسن . فما يقال من : أن المسألة من المشكلات ( 5 ) لا وجه له ، غير صحة الأخبار المانعة ( 6 ) ، وهي معارضة بتلك الروايات المشهورة ، المتضمنة للموثق وغيره ( 7 ) ، المعتضدة بفتوى الأصحاب ، والاجماعات المنقولة ، وعموم ما دل على أن الصلاة خير موضوع ( 8 ) . مضافا إلى المسامحة في أدلة السنن ، بناء على الاجماع على الجواز كما عرفته . والصحاح بعد القطع بشذوذها لا تفيد الحرمة صريحا لينبغي الاحتياط عنها ، مع أنها معارضة زيادة على الروايات المشهورة باستحباب ألف ركعة بالنصوص المستفيضة القريبة من التواتر ، بل لعلها متواترة بشرعية الزيادة ولو مطلقة . ومع ذلك فجملة منها صحيحة صريحة في خلاف ما دلت عليه الصحاح

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الصوم باب الصلاة في شهر رمضان ج 2 ص 139 ( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 269 ج 1 ص 531 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في النافلة . . . ج 10 ص 509 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في النافلة . . . ج 10 ص 509 . ( 5 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في النافلة . . . ج 10 ص 514 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب نافلة شهر رمضان ج 5 ص 190 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب نافلة شهر رمضان ج 5 ص 173 . ( 8 ) بحار الأنوار ب 4 ح 3 ج 82 ص 307 .