السيد علي الطباطبائي
196
رياض المسائل
المتقدمة من أنه : ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - الزيادة قط ، ولو كان خيرا لم يتركه . فني الصحيح : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى بعدها . الخبر ( 1 ) . ونحوه آخر وغيره ( 2 ) . وحينئذ فينبغي طرحها ، أو حملها على نفي الزيادة في جماعة خاصة كما في التهذيبين ( 3 ) ، للصحيح ( 4 ) " ولكن لا دلالة له عليه ، أو على نفي الزيادة في النوافل الراتبة كما رواها الإسكافي بأربع في صلاة الليل كما في المختلف ( 5 ) . وهو أبعد ، أو على نفي كونها سنة موقتة موظفة لا ينبغي تركها كالرواتب اليومية ، بل إن كانت فهي من التطوعات التي من أحبها وقوي عليها كما يشعر به بعض النصوص المثبتة ، ولكن فيه بعد ، أو على التقية كما عن بعض الأجلة حاكيا له عن ابن طاووس مؤيدا له بأمور : ومنها : ورود جملة من الأخبار بتكذيب راوي النفي والدعاء عليه ، لكنها معارضة ببعض الأخبار الواردة بالعكس ( 6 ) ، مع أن بعض الأصحاب حمل الأخبار المثبتة على التقية ( 7 ) . وكيف كان ، فالمذهب ما عليه الأصحاب ، وقد اختلفوا في كيفية توزيع الألف ركعة على الشهر ، فالمشهور أنه يصلى ( في كل ليلة ) من العشرين الأولين ( عشرون ركعة ) موزعة هكذا : ( بعد المغرب ثماني ركعات ، وبعد
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 1 و 3 ص 174 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 1 و 3 ص 174 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 4 في فضل شهر رمضان والصلاة فيه ج 3 ص 69 ، والاستبصار : ب 287 في الزيادات في شهر رمضان ج 1 ص 467 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 1 ج 5 ص 191 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في نافلة شهر رمضان ج 1 ص 126 س 21 . ( 6 ) نقلها عن بعض متأخري المتأخرين صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في نافلة شهر رمضان ج 10 ص 514 ( 7 ) لم نعثر عليه .