السيد علي الطباطبائي

178

رياض المسائل

ومنه يظهر ضعف القول باستحباب التكرار علن الاطلاق لها وإن احتمله الشيخ في الاستبصار ( 1 ) . ولا بين ما لو خيف على الجنازة أو نافى التعجيل أم لا . خلافا لجماعة فقيدوه بالخوف منهما ، أو من أحدهما ، مع اختلافهم في التقييد . ومما ذكرنا ظهر عدم الاشكال في الكراهة مطلقا ، مضافا إلى جواز التسامح في أدلتها . والقول : بأنه يقتضي الاستحباب مدفوع بعدم ظهور قائل به ، حتى الشيخ في الاستبصار ، فإنه ذكره وجه جمع بين الأخبار لا فتوى ، مع أنه جمع بينهما بالكراهة أولا . وأما باقي الأصحاب المقيدون للمنع بما تقدم من القيودات فظاهرهم اختصاص الكراهة بها ، وعدمها في غيرها ، وهو لا يستلزم الاستحباب فيه ، فتأمل جدا . ( و ) أما ( أحكامها ) فهي ( أربعة : الأول : ( من أدرك ) مع الإمام ( بعض التكبيرات ) وفاته البعض دخل معه في الصلاة عليه ، بلا خلاف بين العلماء كما في المنتهى ( 2 ) و ( أتم ما بقي ) منها إجماعا كما في الخلاف ( 3 ) ، للنصوص المستفيضة . منها الصحيح : إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي منها متتابعا ( 4 ) ، . وهو المستند فيما ذكروه من ( ولاء ) أي : من غير دعاء بينها وإن اختلفوا في إطلاقه كما هو ظاهر النص والعبارة

--> ( 1 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 300 من أبواب الصلاة على الأموات ذيل الحديث 3 ج 1 ص 485 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 455 س 35 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 547 ص 726 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 792 .