السيد علي الطباطبائي

63

رياض المسائل

الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن ( 1 ) يستقبل القبلة ) لأطراف العراق الغربية التي قبلتها نقطة الجنوب ، كما ذكره جماعة من الأصحاب ، ومنهم الشيخ في المبسوط بما حكي عنه . فقال : وقد روي : أن من يتوجه إلى الركن العراقي إذا استقبل القبلة ووجد الشمس علن حاجبه الأيمن علم أنها قد زالت ( 2 ) . ويعلم منه أن هذا الاعتبار موجود في الروايات ، ولم نقف عليها ، كما ذكره . نعم في الوسائل روي عن مجالسه في حديث : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : أتاني جبرائيل - عليه السلام - فأراني وقت الظهر حين زالت الشمس ، فكانت على حاجبه الأيمن ( 3 ) . وليس فيه التقييد بمتوجه الركن العراقي كما قيده هو والفاضل في المنتهى ( 4 ) ، وقيده آخرون بمكان قبلته نقطة الجنوب ، أو قريبة منها ، أو بمن استقبل الجنوب كما ذكرناه ، ووجه التقييدات واضح ، فإن المقصود : العلم بانحراف الشمس عن دائرة نصف النهار ، وهو لا يحصل بهذه العلامة كليا ، بل ربما يحصل القطع بعدمه معها ، فينبغي أن يدار في تحصيل المعرفة بالزوال بهذه العلامة مدار القيود المزبورة . ولمعرفته طرق أخر ذكرها جملة من الأصحاب ( 5 ) وورد ببعضها بعض الروايات ، ولا بأس بها ، بل وبغيرها مما أفاد المعرفة بالزوال ولو ظنا إن قلنا

--> ( 1 ) في المتن المطبوع " ممن " . ( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة ، في ذكر المواقيت ، ج 1 ، ص 73 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ، ح 12 ، ج 3 ، ص 118 ، وأمالي الطوس : ( الجزء الأول ) من كتاب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر لما ولاه مصر ، ج 1 ص 29 ، س 11 ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ، في معرفة الزوال ، ج 1 ، ص 199 ، س 16 . ( 5 ) المهذب لابن البراج : كتاب الصلاة باب ما يعرف به زوال الشمس ص 72 ، ومختلف الشيعة : كتاب الصلاة باب مقدماتها ص 72 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في علامات الزوال ص 190 س 37 .