السيد علي الطباطبائي

59

رياض المسائل

باقي النوافل قبل أوقاتها رخصة . ( و ) لا ريب أن ( تأخيرهما ( 1 ) حتى يطلع الفجر الأول أفضل ) ، خروجا عن شبهة الخلاف ، وأخذا بفحوى ما دل على استحباب إعادتهما بعد الفجر الأول لو صليتا قبله . ففي الصحيح ، قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : ربما صليتهما وعلي ليل فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما ( 2 ) . وفي الموثق ، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول : إني لأصلي صلاة الليل ، فأفرغ من صلاتي وأصلي الركعتين ، فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما ( 3 ) . وهما وإن لم يقع التصريح فيهما بكون الفجر الأول وقت الإعادة ، لكنه ظاهرهما ، سيما الثاني ، لظهوره في وقوع الإعادة عند الفجر ، الذي هو الثاني بحكم التبادر ، وعنده القريب منه ، وهو الفجر الأول . وللإسكافي هنا قول آخر ، فقال لا استحب صلاة الركعتين قبل سدس الليل ( 4 ) من آخره . ولعله للخبر عن أول ركعتي الفجر ، فقال : سدس الليل الباقي ( 5 ) . ولضعفه يحمل على الفضل ، وربما يومى إليه أيضا عبارة الإسكافي . فتدبر . ( ويمتد ) وقتهما ( حتى تطلع الحمرة ) المشرقية على الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، بل عليه في ظاهر الغنية والسرائر الاجماع عليه ( 6 ) ، للصحاح

--> ( 1 ) في المتن المطبوع وخ ل ( م ) " تأخيرها " . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 8 و 9 ج 3 ص 194 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 8 و 9 ج 3 ص 194 . ( 4 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في أوقاتها ج 1 ص 71 س 32 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 5 ج 3 ص 192 . ( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في أوقاتها ص 494 س 27 و 30 ، والسرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ص 195 ، وادعى الاجماع عليه في ص 196 .