السيد علي الطباطبائي
60
رياض المسائل
وغيرها : صلهما قبل الفجر ، ومعه ، وبعده ، بناء على أن المراد من الفجر هو الثاني لما مر . والبعدية تستمر إلى ما بعد الأسفار وطلوع الحمرة ، إلا أن جملة من النصوص دلت على انتهاء الوقت بهما . ففي الصحيح : عن الرجل لا يصلي الغداة حتى تسفر وتظهر الحمرة ، ولم يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخرهما ؟ قال : يؤخرهما ( 1 ) . خلافا لظاهر الإسكافي ( 2 ) والشيخ في التهذيبين ( 3 ) ، فوقتهما الفجر الثاني ، عملا بما مر من النصوص من أنهما من صلاة الليل ، وحملا لهذه الصحاح تارة على التقية لما مرت إليه الإشارة . وأخرى على أول ما يبدو الفجر ، استظهارا لتبيين الوقت يقينا ، للمرسل : صل الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فإذا كان بعد ذلك فابدأ بالفجر ( 4 ) . والخبر : عن الرجل يقوم وقد نور بالغداة ، قال : فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ، ثم ليصل الغداة . وهما مع ضعف سندهما أوفق بما عليه الأكثر . وحمل النصوص السابقة على التقية حسن إن وافقت مذهب أكثرهم ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 193 ( 2 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 1 ص 71 س 31 ( 3 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 155 ( وقت ركعتي ، الفجر ) ج 1 ص 284 و 285 ، ذيل الحديث 14 و 16 ، وتهذيب الأحكام : ب 8 في كيفية الصلاة و . . . ج 2 ص 134 و 135 ، ذيل الحديث 291 و 293 ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3 ص 194 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 193 .