السيد علي الطباطبائي
479
رياض المسائل
إلا أن حملها على اليمين في الجملة ولو بمؤخر العين أولى جمعا تبرعيا ، إذ يكفي في صدق الإضافة أدنى الملابسة . ( و ) كذلك ( الإمام ) يسلم تسليمة واحدة إلى القبلة ، لكن يومئ ( بصفحة وجهه ) إلى يمينه . أما أنه يسلم واحدة إلى القبلة فللمعتبرة : منها : الصحيح : إذا كنت إماما فسلم تسليمة واحدة مستقبل القبلة ( 1 ) . ونحوه الموثق وغيره المتقدمان . والظاهر الخبر تقريرا ، وفيه : تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ، قال : يقول : السلام عليكم ( 2 ) . وأما استحباب الايماء إلى اليمين فللجمع بينها وبين الصحيح : إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ( 3 ) . وإنما جعل بصفحة الوجه أخذا بما هو المتبادر من اللفظ عند الاطلاق كما مر . وفيه نظر ، لجريان هذا الوجه في المنفرد أيضا ، مع أنهم جعلوا الايماء فيه لمؤخر العين مراعاة الحال الاستقبال مهما أمكن . ويمكن أن يكون الوجه : الأخبار الدالة على أن كلا من الإمام والمأمومين يسلم على الآخر ، وهو يستلزم الميل بصفحة الوجه لا أقل منه وإنما اقتصروا عليه حذرا من الالتفات المكروه . خلافا للمبسوط فكما مر لما مر . وفيه نظر ، وللصدوق فبعينه لرواية العلل وفيه ما مر . ( والمأموم ) يسلم ( بتسليمتين ) بصفحة وجهه ( يمينا وشمالا ) إن كان على شماله أحد وإلا فعلى يمينه خاصة مطلقا على المشهور كما يستفاد من المعتبرة المستفيضة بعد ضم بعضها مع بعض .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 1 ج 4 ص 1007 ، وفيه اختلاف يسير . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 11 ج 4 ص 1009 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب التسليم ح 3 ج 4 ص 1007 .