السيد علي الطباطبائي

480

رياض المسائل

ففي الصحيح : وإن كنت مع إمام فتسليمتين ( 1 ) . وإطلاقه بالإضافة إلى اليمين والشمال مقيد بالمصرح بهما كالصحيح : إذا كنت قي صف فسلم تسليمة عن يمينك وتسليمة عن يسارك ، لأن عن يسارك من يستلم عليك ( 2 ) . وإطلاقهما بالإضافة إلى التسليم على اليسار وإن شمل ما لو لم يكن فيه أحد لكن مقيد بما دل على اشتراطه من المعتبرة كالصحيح : الإمام يسلم واحدة ومن ورائه يسلم اثنتين فإن لم يكن على شماله أحد سلم واحدة ( 3 ) . ونحوه الموثق وغيره المتقدمان وغيرها ، مضافا عدم معلومية انصرف إطلاق الصحيحين إلى من عدا محل القيد ، سيما مع ما في ثانيهما من التعليل الظاهر في اختصاصه بالمقيد فتدبر . ومنه يظهر عدم استقامة ما في العبارة من الاطلاق ، كما لا استقامة ، لما فيها من التسليم بالوجه يمينا وشمالا الظاهر في تمامه ، لا صفحته خاصة لأن ذلك وإن كان أظهر ما يتبادر من لفظ " عن يمينك وعن يسارك " كما مر إلا أنه مستلزم للالتفات المكروه بلا خلاف ، بل المحرم كما قيل ، ففيما ذكره المشهور احتراز عن ذلك كما في الإمام ، مع أنه روى الصدوق في العلل بسنده : عن مفضل بن عمر أنه سأله - عليه السلام - لأي علة يسلم ت على اليمين ولا يسلم على اليسار ؟ قال : لأن الملك الموكل يكتب الحسنات على اليمين ، والذي يكتب السيئات على اليسار ، والصلاة حسنات ليس فيها سيئات ، فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار ، قال : فلم لا يقال : " السلام عليك " وعلى اليمين واحد ولكن يقال : السلام عليكم ؟ قال : ليكون قد سلم عليه وعلى من في اليسار ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 3 ج 4 ص 1007 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 1 ج 4 ص 1007 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 1 ج 4 ص 1007 .