السيد علي الطباطبائي
478
رياض المسائل
( والسنة فيه أن يسلم المنفرد تسليمة ) واحدة ( إلى القبلة ) كما في الموثق وغيره المتقدمين ، والصحيح : وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة ( 1 ) ( ويومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه ) على المشهور جمعا بين تلك النصوص ، والخبر المروي عن جامع البزنطي : إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك ( 2 ) . خلافا للمبسوط : فتجاه القبلة ( 3 ) كما هو ظاهر الأخبار الأولة ، مع قصور الرواية الأخيرة . وللصدوق : فيميل بأنفه إلى يمينه ( 4 ) ، لرواية العلل الآتية . وربما قيل : بالتخيير ، للرضوي : ثم تسلم على يمينك وإن شئت يمينا وشمالا ، وأن شئت تجاه القبلة ( 5 ) . وفيه مناقشة بل هو ظاهر في الدلالة على أفضلية اليمين ، فيكون نحو الرواية الأخيرة ، فيكون مؤيدا لها ، مضافا إلى الشهرة ، والجمع بينهما وبين الروايات الأولة كما يمكن بطريق المشهور كذا يمكن بطريق الصدوق ، إلا أن الأول أقرب إلى مضمون الأولة . والثاني أوضح ، لوضوح الشاهد عليه من الرواية ، وأوفق بما هو المتبادر من إطلاق " عن يمينك " ، بل المتبادر منه ما كان الالتفات فيه بتمام الوجه ، لكن عدل عنه اتفاقا للرواية ، وحذرا عن الالتفات المكروه اتفاقا فتوى ورواية ، ومع ذلك لعل الأول أولى ، للشهرة المرجحة ، وأوفقيته للأخبار المعتبرة الدالة على استقبال القبلة ، وما قابلها من أخبار اليمين قاصرة الأسانيد أو ضعيفة ، فطرحها متعين
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 3 ج 4 ص 1007 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 12 ج 4 ص 1009 . نقلا عن المعتبر عن الجامع البزنطي ، والمعتبر : كتاب الصلاة في التسليم ج 1 ص 237 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر التشهد وأحكامه ج 1 ص 116 ( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب الأذان في الصلاة ص 8 س 22 . ( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 109 .