السيد علي الطباطبائي

473

رياض المسائل

وفي معناه البواقي ( 1 ) ، بل في الموثق : إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي - صلى الله عليه وآله - وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم وتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك تقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين مثل ما سلمت وأنت إمام ، وإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت ، وسلم على من على يمينك وشمالك ، الحديث ( 2 ) . ونحوه غيره . وهذه الأخبار وإن لم تصرح بتأدي الواجب من التسليم بها ، لأن غايتها التصريح بالخروج بها من الصلاة وهو أعم من ذلك ، لكنها تستلزم ذلك ، لأن بالخروج بها يتحقق التحليل الذي لأجله وجب التسليم بمقتضى الرواية المشهورة وما في معناها من الأخبار المستفيضة ، ولا سيما ما تضمن منها لتعليل وجوبه به كالمروي في العلل ، : عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة ؟ قال : لأنه تحليل الصلاة ( إلى أن قال ) : فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال لأنه تحية الملكين ( 3 ) . وأما ما يقال : من عدم حصول التحليل بها وأن غايتها الخروج من الصلاة وهو أعم من ذلك ( 4 ) فكلام شعري لا يلتفت إليه . ويرده صريحا المروي في الخصال : عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : لا يقال في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن تحليل الصلاة هو التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلمت ( 5 ) . وصرف التحليل فيه عن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التسليم ج 4 ص 1012 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 8 ج 4 ص 1008 . ( 3 ) علل الشرائع : ب 77 في علة التسليم في الصلاة ح 1 ص 359 . ( 4 ) الظاهر إنه صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في التسليم ج 8 ص 490 . ( 5 ) الخصال : أبواب المائة فما فوقه ح 9 ج 2 ص 604 .