السيد علي الطباطبائي

474

رياض المسائل

معناه المعروف إلى أنه عبارة عن انقطاع الصلاة والخروج منها لا وجه له . ومن هذه الأخبار يستفاد : عموم التسليم في الرواية المشهورة لمثل هذه الصيغة ، بل ظاهر الموثقة ونحوها انحصاره فيها ، إلا أنه لما انعقد الاجماع على إجزاء الصيغة الثانية وتحقق الخروج بها - كما حكاه جماعة - ( 1 ) لزم رفع اليد عن الحصر فيهما بتأويله إلى ما يجامعه ، مع قوة احتمال عدم الاعتبار بمفهومه ولا في معناه ، لورودهما مورد الغالب المعروف المعهود الشرعي من وقوع ( السلام علينا إلى آخره ) بعد الشهادتين ، كما هو المعمول عليه الآن . وبعموم الرواية المشهورة في نفسها استدل الماتن فيما حكي عنه على التخيير بين الصيغتين ، لصدق التسليم بكل منهما ( 2 ) . وهو حسن . وما قيل في تضعيفه من أن التعريف للعهد والمعروف منه بين العامة والخاصة ( السلام عليكم ) كما يعلم من تتبع الأحاديث حيث تذكر فيها ألفاظ السلام المستحبة ، والسلام علينا ، ثم يقال : وسلم ( 3 ) فحسن لولا تلك الأخبار المستفيضة المصرحة بحصول الانصراف . والتحليل الواجب ب‍ " السلام علينا " فكما يعلم من الأخبار التي ذكرها معهودية الصيغة الثانية فكذا يعلم من المستفيضة عموم التسليم الواجب للأولى أيضا ، فإن بها يتأدى التحليل الواجب في الصلاة الذي لأجله وجب التسليم . وبما ذكرناه ظهر ضعف القول بتعين الثانية للخروج ، وأنها هي الواجبة كما عن الأكثر ، بل في الدروس : أنه عليه الموجبون ( 4 ) ، وفي البيان : لم يوجب

--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة في التسليم ج 2 ص 235 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في التسليم ج 1 ص 296 س 17 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في التسليم ص 208 س 17 و 19 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في التسليم ج 2 ص 234 ، والحاكي هو مدارك الأحكام ( 3 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في التسليم ج 3 ص 436 . ( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في التسليم ص 40 س 5 .