السيد علي الطباطبائي

455

رياض المسائل

وزاد الصدوق في الأمالي ، فقال : إنه واجب ، مدعيا في ظاهر كلامه الاجماع عليه ( 1 ) . وهو شاذ ضعيف كدعواه ، مدفوعان بالأصل ، والصحيح : بأي ذلك بدأ فهو مقبول ( 2 ) . والموثق : لا بأس إذا صلى الرجل أن يضع ركبتيه إلى الأرض قبل يديه ( 3 ) . وفي الذكرى : يستحب أن تكونا معا ، وروي السبق باليمين ، وهو اختيار الجعفي ( 4 ) . ( وأن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه ) بل قيل لوجوبه كما مر ( وأن يرغم بأنفه ) على المشهور ، بل المجمع عليه كما في المدارك ( 5 ) وغيره . وعن الصدوق القول بوجوبه ( 6 ) كما في الموثق وغيره : لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه ( 7 ) . ويحتملان ككلامه تأكد الاستحباب لا الوجوب ، لانتفائه بالأصل ، وظاهر النصوص : أن السجود على سبعة أعظم . وصريح الخبر إنما السجود على الجبهة ، وليس على الأنف سجود ( 8 ) . والارغام : الصاق الأنف بالرغام وهو التراب ، لكن ظاهر الأصحاب حصوله هنا بما يصيب الأنف ، واستحبابه هو المستفاد من الموثق وغيره ، وظاهر إطلاقهما إجزاء إصابة الأنف المسجد بأي جزء اتفق خلافا للمرتضى ، فعين الجزء الأعلى منه ( 9 ) ، ولم نقف على مأخذه ، مع احتمال إرادته بذلك الاجزاء

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : مجلس 93 في دين الإمامية ص 512 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب السجود ح 3 ج 4 ص 950 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب السجود ح 5 ج 4 ص 950 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في السجود ص 202 س 1 - 2 . ( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في السجود ج 3 ص 411 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ج 1 ص 313 ، ذيل الحديث 929 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب السجود ح 7 و 4 ج 4 ص 954 و 955 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 954 . ( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصلاة في كيفية أفعال الصلاة ج 3 ص 32 .