السيد علي الطباطبائي
446
رياض المسائل
( و ) الثاني : ( وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ) مما مر في المقدمة السادسة مع دليله . ( و ) الثالث : ( أن ) ينحني بحيث ( لا يكون موضع السجود عاليا ) من موقفه ( بما يزيد عن ) قدر ( لبنة ) بكسر اللام فسكون الباء أو فتحها ، وكسرها بإجماعنا الظاهر المحكي في كثير من العبائر ، وللمرسل المروي في الكافي : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن رجليك قدر لبنة فلا بأس ( 1 ) . ونحوه الخبر ، بل الحسن ، لكن فيه : بدنك بدل رجليك بالباء ثم النون ( 2 ) . وربما يوجد في بعض النسخ بيائين مثناتين من تحت ، فلا يفيد العلو على الموقف . فالاستدلال به لذلك مشكل ، وإن اتفق الجمع . وربما يشكل من وجه آخر يجري أيضا في المرسل لولا الجبر بالاجماع ، وهو أن غايتهما : ثبوت البأس مع العلو زيادة عن اللبنة ، وهو كما يحتمل التحريم يحتمل الكراهة ، لكن الاجماع جابر معين للأول ، مضافا إلى أن الانحناء بهذا القدر غير معلوم كونه سجودا مأمورا به شرعا ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو ما لا يزيد عن اللبنة جدا ، بل الأحوط التساوي بين المسجد والموقف بحيث لا يزيد بقدرها أيضا ، بل ربما قيل بوجوبه ( 3 ) ، للصحيح : عن موضع جبهة الساجد يكون أرفع من مقامه ، قال : لا ، وليكن مستويا ( 4 ) . وهو محمول على الندب جمعا ولظاهر ، الصحيح : إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي : كتاب الصلاة باب وضع الجبهة على الأرض ح 4 ج 3 ص 333 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 964 . ( 3 ) ظاهرا صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في السجود ج 3 ص 407 ، والإسكافي كما نقله عنه صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في السجود ج 1 ص 227 س 30 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب السجود ح 1 ج 4 ص 963 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب السجود ح 2 ج 4 ص 964 .