السيد علي الطباطبائي
447
رياض المسائل
ويلحق الانخفاض بالارتفاع عند جماعة ، للموثق : في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ، فقال : إن كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا ( 1 ) . وقيل بجواز الانخفاض مطلقا ، وحكي عن الفاضل في النهاية ( 2 ) . قيل : ونقل في التذكرة الاجماع عليه ( 3 ) . ويدل عليه بعده صدق السجود معه ، فيحصل الامتثال ، ويمكن حمل الموثق على الاستحباب . ومنهم من ألحق بالجبهة بقية المساجد ( 4 ) ، ولا ريب أنه أحوط وإن كان مستنده بعد لم يظهر . ولو وقعت الجبهة على موضع مرتفع عن القدر الذي يجوز السجود عليه تخير بين رفعها وجرها إلى موضع الجواز ، لعدم تحقق السجود على ذلك القدر . وأما لو وقعت على ما يصح السجود عليه مع كونه مساويا للموقف أو مخالفا بقدر المجزئ لم يجز رفعها ، حذرا من تعدد السجود ، بل يجرها إلى موضع الجواز . وفي الصحيح : عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكن جبهته على الأرض ، فقال : يحرك جبهته فينحي الحصى عن جبهته ، ولا يرفع رأسه ( 5 ) . والخبر المخالف ( 6 ) له ضعيف الاسناد فلا يعبؤ به ، مع معارضته بأجود منه بحسب السند والاعتضاد بالأصل . وأما النصوص في المنع عن المرتفع وجوازه فهي مطلقة ، إلا أن حملها على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السجود ح 2 ج 4 ص 965 . ( 2 ) القائل والحاكي هو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في السجود ص 285 س 31 . ( 3 ) القائل والحاكي هو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في السجود ص 285 س 31 . ( 4 ) انظر الذكرى : ص 202 س 2 ، ورسائل المحقق الكركي : ج 3 ص 278 - 279 . ومدارك الأحكام : ج 3 ص 408 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 8 من أبواب السجود ح 3 و 4 ج 4 ص 961 ، باختلاف . ( 6 ) وسائل الشيعة : 8 من أبواب السجود ح 3 و 4 ج 4 ص 961 ، باختلاف .