السيد علي الطباطبائي

445

رياض المسائل

الخبر ولا الكثير من الأصحاب . وفي المدارك : ولعل مستنده ما رواه زرارة في الحسن ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ، فأيها سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف الأنملة والاجزاء إنما يستعمل في أقل الواجب ( 1 ) . ولم أعرف وجه دلالته أصلا بل هو بالدلالة على خلافه أشبه وأحرى كما اعترف به أخيرا ، فقال : ومقتضاها الاكتفاء بقدر طرف الأنملة ، وهو دون الدرهم ، والأجود حملها على الاستحباب . وفي الصحيح : عن المرأة تطول قصتها ، فإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال : لا ، حتى تضع جبهتها على الأرض ( 2 ) . وظاهره إيجاب تمام الجبهة كما يحكى عن الإسكافي ( 3 ) ، مع إن جماعة اعترفوا بعدم قائل به ( 4 ) ، ولعله لذا استدل به على القول بالدرهم ، ولا دلالة فيه على اعتباره . والحمل عليه بعد عدم الاكتفاء بما حصل من الجبهة على الأرض ليس أولى من حمل ما وقع على ما دون المسمى والأمر بوضع المسمى ، مع أن ظاهره اعتبار جميع الجبهة ، ولم يوجبه أحد ، فليحمل على الاستحباب جمعا ، ولصريح الموثقة : الجبهة إلى الأنف ، أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك ، والسجود عليه كله أفضل ( 5 ) .

--> ( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في السجود ج 3 ص 405 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 ج 3 ص 606 . ( 3 ) والحاكي : هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في السجود ج 1 ص 228 س 11 ( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في السجود ج 2 ص 303 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في السجود ص 275 س 29 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في السجود ج 3 ص 405 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب السجود ح 3 ج 4 ص 963 .