السيد علي الطباطبائي
395
رياض المسائل
أو بإخراج بعض الفريضة عن الوقت ، كما لو قرأ سورة طويلة يقصر الوقت عنها وعن باقي الصلاة ، مع علمه بذلك ، لاستلزام ذلك تعمد الاخلال بفعل الصلاة في وقتها المأمور به إجماعا ، فتوى ونصا ، كتابا وسنة ، فيكون منهيا عنه ولو ضمنا ، مضافا إلى التصريح به في الحسن : لا تقرأ في الفجر شيئا من " ال حم " ( 1 ) . ولا وجه له عدا فوت الوقت بقراءتها ، وبه وقع التصريح في الخبر : من قرأ شيئا من " ال حم " في صلاة الفجر فاته الوقت ( 2 ) . ولا خلاف في هذا الحكم ، إلا من بعض متأخري المتأخرين ، حيث فرعه على البناء المتقدم من وجوب إكمال السورة ، وحرمة القرآن مع عدم قوله بهما ( 3 ) ، وفيه ما عرفته . وفي المسألة وسابقتها فروع جليلة ذكرناها في شرح المفاتيح ، من أرادها فليطلبها ثمة . ( ويتخير المصلي في كل ) ركعة ( ثالثة ورابعة ) من الفرائض الخمس اليومية ( بين قراءة الحمد ) وحدها ( أو التسبيح ) خاصة بإجماعنا المحقق والمنقول في كلام الأصحاب مستفيضا ، بل متواترا كأخبارنا . واطلاقها يقتضي عدم الفرق بين ناسي القراءة وغيره كما هو الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة أصحابنا ، عدا الشيخ في الخلاف ، فعين القراءة في الأول ، كما قيل ( 4 ) ، وهو شاذ ، مع قصور عبارته عن إفادة الوجوب ، لتعبيره بالاحتياط الظاهر في الأولوية والاستحباب كما صح به هو في المبسوط ( 5 ) وتبعه الأصحاب ، لعموم أدلة التخيير من النصوص والاجماعات المحكية ، مع خلوصها عما يصلح للمعارضة ، عدا عموم ما دل على أنه : لا صلاة إلا بفاتحة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 94 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 784 . ( 3 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القراءة ج 8 ص 126 . ( 4 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القراءة ج 3 ص 344 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر القراءة وأحكامها ج 1 ص 106 .