السيد علي الطباطبائي
396
رياض المسائل
الكتاب ( 1 ) . وخصوص الصحيح : قلت له : رجل نسي القراءة في الأوليين ، فذكرها في الأخيرتين ، فقال : يقضي القراءة والتكبير والتسبيح الذي فاته في الأوليين في الأخيرتين ، ولا شئ عليه ( 2 ) . والخبر : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : اقرأ الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ( 3 ) . وفي الجميع نظر ؟ لأن العموم بعد تسليمه مرجوح بالنسبة إلى العموم الأول ، لرجحانه بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل لعلها إجماع في الحقيقة كما عرفته ؟ فيكون هو المخصص للعموم المعارض ، مضافا إلى ضعف دلالته في نفسه ، وقصوره عن الشمول لما نحن فيه ، لاختصاصه بحكم التبادر الموجب عن تتبع النصوص والفتاوى بالفاتحة في محلها المقرر لها مطلقا شرعا ، وهما الركعتان الأوليان خاصة ، والخبر الثاني ضعيف سندا ، بل ودلالة أيضا كالأول ، لظهورهما في الاتيان بالقراءة في الأخيرتين بقول مطلق ، والمراد بها حيث يطلق الحمد والسورة معا ، وهو مخالف للاجماع جدا . وتزيد الصحيحة ضعفا ، لظهورها في كون الاتيان بها قضاء عما فات في الأوليين ، لا أداء ، لما وصف في الأخيرتين زيادة على ما فيها أيضا من الحكم بقضاء التكبير والتسبيح ، مصرحا بفواتهما في الأوليين ، وهو مخالف للاجماع أيضا .
--> ( 1 ) عوالي اللآلي : في ذكر أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ح 2 ج 1 ص 196 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب القراءة ح 6 ج 4 ص 772 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 771 .