السيد علي الطباطبائي

394

رياض المسائل

أخرى وإن دل على المنع فيها أيضا بعضها المتقدم ، المتضمن لقوله - عليه السلام - : " لا تقرأ في المكتوب لا بأقل من سورة ولا بأكثر " ( 1 ) لعدم صراحته ، لاحتمال تقييد الأكثر فيه بما إذا بلغ سورة كاملة ، أو إذا قصد جزئية الزيادة ، لا مطلقا . والداعي إليه ما دل من النص والاجماع على جواز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف ( 2 ) ، ودعوى الاجماع على جواز قراءة القرآن وبعض الآيات في القنوت ، وجواب السلام ونحوه بها . وعليه ، فيتجه ما مر من الايراد ، لعدم مانع حينئذ عن قراءة سورة السجدة إلى آيتها ، أو مطلقا وتركها ، ثم قراءة سورة كاملة بعدها أو قبلها . لكن التحقيق منع ما ذكر فيه من البناء ، لتوقفه على كون مراد الأصحاب المنع من قراءة العزيمة مطلقا ، حتى أبعاضها ، ومحصله المنع من الشروع فيها ، وهو غير متعين وإن لزم القائلين بلزوم صورة كاملة ، والمنع عن القرآن مطلقا حتى بين سورة وأبعاض أخرى ، بل يحتمل كون مرادهم المنع من قراءتها بتمامها كي يومئ إليه تعليلهم الذي مضى ، والتعليل في أحد الخبرين المانعين اللذين تقدما . وعلى هذا ، فلا يكون المنع مبتنيا على وجوب إكمال . السورة ، ولا تحريم القرآن بالكلية ، بل يبتني على فورية السجدة ، وكون زيادتها للصلاة مبطلة . بل من هاتين المقدمتين حق ، كما عرفته . ( ولا ) يجوز أيضا قراءة ( ما ) أي سورة ( يفوت الوقت بقراءتها ) إما بإخراج الفريضة الثانية على تقدير قراءتها في الفريضة الأولى كالظهرين ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 736 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ص 776 .