السيد علي الطباطبائي

376

رياض المسائل

تبادر الأيمن منه خاصة ، ومع ذلك فهو مقيد بما مر من النصوص المقيدة ، مضافا إلى حكاية الاجماعين المتقدم إليهما الإشارة . ويجب أن يكون حينئذ مستقبل القبلة بمقاديم بدنه كالملحد ، لما مر من الموثق ( مومئا ) للركوع والسجود بالرأس ، مع رفع ما يسجد عليه مع الامكان ، وإلا فبالعينين ، جاعلا ركوعه تغميضهما ، ورفعه فتحهما ، وكذلك سجوده على المشهور هنا وفي الاستلقاء . النصوص مختلفة في ذلك : فبين مطلقة للايماء كما في بعضها ، ومقيدة له بالرأس كما في كثير منها وفيها الصحيح وغيره ، ومقيدة - له بالعينين كما في آخر منها ، ومورده الاستلقاء ، ومورد سابقه الاضطجاع ( 1 ) . ولعل وجه ما ذكروه من التفصيل : هو الجمع بينهما . بحمل المطلق منها على مقيدها ، وتقييد المقيد بالرأس بصورة إمكانه ، والمقيد بالعين بصورة عدمه كما هو الغالب في مورد القيدين . ووجه الجمع هو الأول ، فإن الايماء بالرأس أقرب منه بالعين إلى الركوع الأصلي المأمور به ، بل لعله جزءه ، و " الميسور لا يسقط بالمعسور " . وهو حسن ، ومع ذلك أحوط . ويجب جعل السجود أخفض من الركوع قطعا لو أومأ برأسه ، واحتياطا لو أومأ بعينه ، بل عن ظاهر جماعة تعينه ، ولعل وجهه مراعاة الفرق بينهما مهما أمكن ، ولا ريب أنه أولى . ( وكذا لو عجز ) عن الصلاة مضطجعا وجب عليه أن ( يصلي ( 2 ) مستلقيا على قفاه ، مستقبل القبلة بباطن قدميه كالمحتضر ، مومئا لركوعه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ج 4 ص 689 . ( 2 ) في المتن المطبوع : ( صلى ) .