السيد علي الطباطبائي

370

رياض المسائل

حيث قال بعد نقل الرواية المعارضة في الجواب عنها : ولا يعمل بها ، لقوله تعالى : " وقوموا لله قانتين " والقيام : الاستقلال ( 1 ) . ونحوه المحقق الثاني ( 2 ) . ويظهر من قوله : " ولا يعمل بها " شذوذها ، كما يفهم من عبارة الصيمري في شرح الشرائع أيضا ( 3 ) . وفيه إشعار بدعوى الاجماع على الخلاف ، وبه صرح في المختلف . فقال بعد الاستدلال للقول بالعدم بالأصل مجيبا عنه : الأصل معارض بالاجماع الدال على وجوب الاستقلال في القيام ( 4 ) . ومنه يظهر ضعف القول المزبور المحكي عن الحلبي ( 5 ) ، وقواه جماعة من متأخري المتأخرين ، للنصوص . منها : الصحيح : عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال : لا بأس ( 6 ) . ومعناه الموثق وغيره ، لكن فيهما التكأة بدل الاستناد ( 7 ) . وللأصل . ويجاب عنه بما مر ، وعن النصوص مع قصور سند أكثرها ، بل ضعف بعضها بعدم مقاومتها لما قدمناه من الأدلة جدا ، فلتطرح أو تحمل على ما لا اعتماد فيه جما ، أو التقية ، كما أجاب بها عنها فخر المحققين ، معربا عن كونها مذهب العامة ( 8 ) . فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه ، سيما وأن راوي الموثقة بعينه قد روى الرواية الثانية المتقدمة المانعة وما بعدها ضعيفة السند لا جابر لها

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 99 . ( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القيام ج 2 ص 203 . ( 3 ) غاية المرام : كتاب الصلاة في القيام ص 33 . مخطوط . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في تروك الصلاة ج 1 ص 100 س 37 . ( 5 ) الكافي في الفقه : باب تفصيل أحكام الصلاة الخمس ص 125 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القيام ح 1 ج 4 ص 702 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القيام ح 4 و 3 ج 4 ص 702 . ( 8 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 99 .