السيد علي الطباطبائي
371
رياض المسائل
بالكلية . فلم يبق إلا الصحيحة ، ولا ريب أنها قاصرة عن مقاومة أدلة المشهور من وجوه عديدة ، فيجب طرحها ، أو تأويلها بما عرفته . هذا مع الاختيار . ( ولو تعذر الاستقلال اعتمد ) على ما مر في النصوص ونحوه قولا واحدا ، ولم يسقط عنه القيام عندنا ، للنصوص بأن : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ، وللشافعي قول بسقوطه عنه ( 1 ) . وإن عجز عن الانتصاف قام منحنيا ولو إلى حد الراكع ، لما مر " ولو عجز عن " القيام في ( البعض أتى بالممكن ) منه في الباقي بلا خلاف لذلك ، فيقوم عند التكبيرة ، ويستمر قائما إلى أن يعجز فيجلس ، وإذا قدر على القيام زمانا لا تسع القراءة والركوع معا ففي أولوية القيام قارئا ، ثم الركوع جالسا كما عن نهاية الإحكام ( 2 ) أو لزوم الجلوس ابتداء ، ثم القيام متى علم قدرته عليه إلى الركوع ، حتى يركع عن قيام كما عن النهاية والمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والمهذب ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والجامع ( 7 ) وجهان : للأول : أنه حمال القراءة غير عاجز عما يجب عليه فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزا . وللثاني : أن الركوع عن قيام ، لركنيته أهم من إدراك القراءة قائما ، مع ورود النصوص : بأن الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام تحتسب له
--> ( 1 ) الأم : باب صلاة المريض ج 1 ص 80 . ( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 439 . ( 3 ) النهاية : كتاب الصلاة باب صلاة المريض و . . . ص 128 ، والمبسوط : كتاب الصلاة في ذكر صلاة أصحاب الأعذار . ج 1 ص 129 . ( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة المريض والعريان و . . . ج 1 ص 348 . ( 5 ) المهذب : كتاب الصلاة باب صلاة المريض ج 1 ص 111 . ( 6 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان صلاة المريض ص 114 . ( 7 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب شرح الفعل والكيفية ص 79 .